أم المؤمنين: زينب بنت جحش
هي زينب بنت جحش بن أسد بن خزيمة الأسدية، ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم أميمة بنت عبد المطلب، وزينب إحدى السابقات إلى الإسلام، تزوجت من زيد بن حارثة مولي النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمها القرآن، ولكنها كرهت البقاء معه، فطلقها وطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطبها له، فدخل عليها وجعل ظهره إليها وأخبرها، ولما شاع الخبر طعن المنافقون على الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن زينب كانت زوجة متبناه زيد، وكانوا يحرمون الزواج من زوجات الأبناء بالتبني في الجاهلية، وردا على طعنهم أنزل الله عز وجل آيات سورة الأحزاب: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا} وكانت هذه الزيجة في السنة الخامسة للهجرة، فكانت زينب تفخر على أمهات المؤمنين بقولها: زوجني الله من السماء، وكانت امرأة صانعة تصنع وتبيع وتتصدق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها لعمر بن الخطاب: ''إن زينب لأواهة '' فقال عمر: وما الأواه، قال: ''المتخشع المتضرع '' ، وقالت عنها عائشة: ما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم أمانة وصدقة منها، ولم يكن أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم يساميني في حسن المنزلة عنده إلا زينب. كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لنسائه: ''أولكن لحوقا بي أطولكن يدا '' فجعلن يقسن أيديهن فكانت زينب أولهن لحوقا بالنبي صلى الله عليه وسلم وطول يدها كثرة صدقاتها.